سورة الفرقان وهي سبع وسبعون آية
هي مكية ، في قول الجمهور « 1 » .
قال القرطبي « 2 » : قال ابن عباس وقتادة : إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآيات .
[ الآية الأولى ]
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
.
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
: أي يتطهر به ، كما يقول : وضوء للماء الذي يتوضأ به .
قال الأزهري : الطهور في اللغة : الطاهر المطهر .
قال ابن الأنباري : الطهور بفتح الطاء الاسم ، وكذلك الوصف ، وبالضم المصدر ، هذا هو المعروف في اللغة .
وقد ذهب الجمهور إلى أن الطهور هو الطاهر المطهر ؛ ويؤيد ذلك كونه بناء مبالغة .
وروي عن أبي حنيفة أنه قال : الطهور هو الطاهر ، واستدل لذلك بقوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 )
[ الإنسان : 21 ] ؛ يعني طاهرا ، ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) قال في « البحر » ( 6 / 480 ) : « هذه السورة مكية في قول الجمهور ، وقال ابن عباس : إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهيوَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَإلى قولهوَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ).
( 2 ) انظره في تفسيره ( 13 / 1 ) .