تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

سورة الفرقان وهي سبع وسبعون آية

هي مكية ، في قول الجمهور « 1 » . قال القرطبي « 2 » : قال ابن عباس وقتادة : إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآيات . [ الآية الأولى ]
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
.
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
: أي يتطهر به ، كما يقول : وضوء للماء الذي يتوضأ به . قال الأزهري : الطهور في اللغة : الطاهر المطهر . قال ابن الأنباري : الطهور بفتح الطاء الاسم ، وكذلك الوصف ، وبالضم المصدر ، هذا هو المعروف في اللغة . وقد ذهب الجمهور إلى أن الطهور هو الطاهر المطهر ؛ ويؤيد ذلك كونه بناء مبالغة . وروي عن أبي حنيفة أنه قال : الطهور هو الطاهر ، واستدل لذلك بقوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 )
[ الإنسان : 21 ] ؛ يعني طاهرا ، ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) قال في « البحر » ( 6 / 480 ) : « هذه السورة مكية في قول الجمهور ، وقال ابن عباس : إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهيوَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَإلى قولهوَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ). ( 2 ) انظره في تفسيره ( 13 / 1 ) .
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 414 | أحمد فريد المزيدي / صديق الحسيني القنوجي البخاري