تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
: قد بينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يقول : السلام عليكم أأدخل ؟ مرة أو ثلاثا « 1 » . واختلفوا هل يقدم الاستئذان على السلام أو العكس ؟ فقيل : يقدم الاستئذان فيقول : أأدخل سلام عليكم ، لتقديم الاستئناس في الآية على السلام . وقال الأكثرون : إنه يقدم السلام على الاستئذان فيقول : السلام عليكم أأدخل ؟ وهو الحق ، لأن البيان منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للآية كان هكذا . وقيل : إن وقع بصره على إنسان قدم السلام وإلا قدّم الاستئذان .
ذلِكُمْ
: أي الاستئناس والتسليم ، أي دخولكم معهما .
خَيْرٌ لَكُمْ
: من الدخول بغتة .
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 )
: أن الاستئذان خير لكم ، والمراد بالتذكر الاتعاظ والعمل بما أمروا به . [ الآية الثامنة ]
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 )
.
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ
: خصّ للمؤمنين مع تحريمه على غيرهم ، لكون قطع ذرائع الزنا التي منها النظر بهم أحق بها من غيرهم وأولى بذلك ممن سواهم . وقيل : إن في الآية دليلا على أن الكفار غير مخاطبين بالشرعيات . كما يقول بعض أهل العلم .
يَغُضُّوا
معنى غض البصر : إطباق الجفن على العين بحيث يمنع الرؤية .
هامش
حتى يعلموا أنكم تريدون الدخول عليهم ( الطبري 18 / 111 ) . ( 1 ) حديث صحيح : رواه أبو داود ( 5176 ) ، والترمذي ( 2710 ) ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 414 ) ، من حديث صفوان بن أمية مرفوعا . وقال أبو عيسى : حسن غريب . قلت : إن كان ابن جريج مدلسا ، فقد صرّح بالسماع في روايته لهذا الحديث فزالت الشبهة في تدليسه .