والفسق : هو الخروج عن الطاعة ومجاوزة الحد بالمعصية .
[ الآيات : الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ]
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
.
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ
يشهدون بما رموهن به من الزنا « 1 » .
إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
: التي تزيل عنه حد القذف .
أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 )
: في ما رماها به من الزنا .
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 )
: في ذلك .
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
: الدنيوي ، وهو الحد .
أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ
: أي الزوج ،
لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 )
.
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ
: الزوج ،
مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
فيما رماها به من الزنا .
وتخصيص الغضب بالمرأة للتغليظ عليها لكونه أصل الفجور ومادته ، ولأن النساء يكثرن اللعنة في العادة ، ومع استكثارهن منها لا يكون له في قلوبهن كبير موقع بخلاف الغضب .
هامش
[ طه : 82 ] .
وبالجملة قال الفقهاء أن الحدّ لا يسقط عمّن قذف محصنا عفيفا باتفاق حتى ولو تاب ، لأن التوبة لا تسقط عنه الحد ، وإنما يسقط عنه الفسق وردّ الشهادة على خلاف بينهم في ذلك . وانظر :
البحر ( 6 / 432 ) وروح المعاني ( 18 / 102 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 3 / 501 ، 504 ) ، وزاد المسير ( 6 / 17 ) ، واللباب ( 154 ) ، والنكت للماوردي ( 3 / 113 ) .
( 1 ) ينظر خبر الإفك في : صحيح البخاري ( 4749 ) ( 8 / 306 ) ، والفتح الرباني للساعاتي ( 18 / 218 ) ، وجامع الأصول لابن الأثير ( 2 / 250 ) ، والطبري ( 18 / 68 ) ، والنكت والعيون ( 3 / 113 ) ، وزاد المسير ( 6 / 17 ) ، والقرطبي ( 12 / 197 ) ، وابن كثير ( 3 / 268 ) ، واللباب ( 154 ) ، والدر المنثور ( 5 / 24 ) ، والتفسير المأثور عن عمر بن الخطاب ( ص 566 ) .