سورة النور « 1 » آياتها أربع وستون آية
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير قالا : أنزلت سورة النور بالمدينة .
[ الآية الأولى ]
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 )
.
الزَّانِيَةُ
: الزّنا : هو وطء الرجل للمرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح .
وقيل : هو إيلاج في فرج مشتهي طبعا محرم شرعا .
والزانية : هي المرأة المطاوعة للزنا ، الممكنة منه كما تنبئ عنه الصيغة لا المكرهة . وكذلك
وَالزَّانِي
.
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
« 2 » : الجلد : الضرب ، يقال : جلده إذا ضرب جلده ، مثل
هامش
( 1 ) قال القرطبي : مدنية بالإجماع ، والمقصود من هذه السورة ذكر أحكام العفاف والستر ( 12 / 158 ) .
( 2 ) قال أكثر أهل التفسير : هذا عام يراد به خاص . والمعنى : الزانية والزاني من الأبكار ، فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة .
وقال بعضهم : هو عام على كل من زنى ، من بكر ومحصن ، واحتجّ بحديث عبادة وبحديث عليّ - عليه السلام - أنه جلد شراحة يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة وقال : جلدتها بكتاب اللّه عزّ وجل ورجمتها بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اه .
وعلى هذا رأي أهل الظّاهر ، قال ابن كثير : وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برجم هذه المرأة - وهي