تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
التمسك بقول أحد ، ولو كان صحابيا ، في مقابلة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سوء الاختيار وعدم الإنصاف . وقوله
مُحَرَّماً
: صفة لموصوف محذوف ، أي طعاما محرما .
عَلى
أي
طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
: من المطاعم ، وفي
يَطْعَمُهُ
زيادة تأكيد وتقرير لما قبله .
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
: أي ذلك الشيء ، أو ذلك الطعام ، أو العين ، أو الجثة ، أو النفس ، قرئ بالتحتية والفوقية ؛ وقرئ : ميتة ، بالرفع على أن يكون تامة .
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
وهو الجاري ، وغير المسفوح معفو عنه ، كالدم الذي يبقى في العروق بعد الذبح ، ومنه الكبد والطحال ، وهكذا ما يتلطخ به اللحم من الدم . وقد حكى القرطبي الإجماع على هذا « 1 » .
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ
: ظاهر تخصيص اللحم أنه لا يحرم الانتفاع منه بما عدا اللحم ، والضمير في :
فَإِنَّهُ رِجْسٌ
، راجع إلى اللحم أو إلى الخنزير . والرجس : النجس ، وقد تقدم تحقيقه .
أَوْ فِسْقاً
عطف على
لَحْمَ خِنزِيرٍ
. و
أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
: صفة فسق ، أي ذبح على الأصنام وغيرها ، وسمي فسقا لتوغله في باب الفسق ، ويجوز أن يكون فسقا مفعولا له لأهلّ ، أي أهلّ به لغير اللّه فسق على عطف أهلّ على يكون ، وهو تكلف لا حاجة إليه .
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
: قد تقدم تفسير ذلك في سورة البقرة فلا نعيده « 2 » .
فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ
: أي كثير المغفرة .
رَحِيمٌ ( 145 )
: أي كثير الرحمة ، فلا يؤاخذ المضطر لما دعت إليه ضرورته .
هامش
( 1 ) انظر تفسيره ( 7 / 124 ) ، ومراتب الإجماع لابن حزم ( ص 172 ، 173 ) . ( 2 ) وذلك عند تفسير الآية ( 173 ) من سورة البقرة . وانظر في تفسير هذه الآية : المشكل لمكي بن أبي طالب ( 1 / 297 ) ، والزجاج ( 2 / 330 ) ، والتبيان ( 1 / 264 ) ، والفراء ( 1 / 260 ) ، وزاد المسير ( 3 / 138 ) .
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 297 | أحمد فريد المزيدي / صديق الحسيني القنوجي البخاري