الأم فله أن يتزوج بها . وقد روي ذلك عن عليّ .
قال ابن المنذر والطحاوي : لم يثبت ذلك عن عليّ لأنه رواه إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس عن علي وإبراهيم هذا لا يعرف ! وقال ابن كثير في تفسيره « 1 » بعد إخراج هذا عن علي : وهذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه - على شرط مسلم « 2 » .
والحجور : جمع حجر بفتح الحاء وكسرها ، والمراد أنهنّ في حضانة أمهاتهنّ تحت حماية أزواجهن ، كما هو الغالب ؛ وقيل المراد بالحجور البيوت أي في بيوتكم .
حكاه الأثرم عن أبي عبيدة .
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
: أي في نكاح الربائب ، وهو تصريح بما دلّ عليه مفهوم ما قبله .
وقد اختلف أهل العلم في معنى الدخول الموجب لتحريم الربائب : فروي عن ابن عباس أنه قال : الدخول الجماع ، وهو قول طاوس وعمرو بن دينار وغيرهما .
وقال مالك والثوري وأبو حنيفة والأوزاعي والليث : إن الزوج إذا لمس الأمّ بشهوة حرمت عليه ابنتها ، وهو أحد قولي الشافعي .
قال ابن جرير والطبري : وفي إجماع الجميع على أن خلوة الرجل بامرأته لا تحرّم ابنتها عليه إذا طلقها قبل مسيسها ومباشرتها ، وقبل النظر إلى فرجها بشهوة ما يدل على أن معنى ذلك هو الوصول إليها بالجماع . انتهى .
وهكذا حكى الإجماع القرطبي فقال : وأجمع العلماء على أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حلّ له نكاح ابنتها ؛ واختلفوا في النظر : فقال الكوفيون إذا نظر إلى فرجها بشهوة كان بمنزلة اللمس بشهوة ؛ وكذا قال الثوري ولم يذكر الشهوة .
وقال ابن أبي ليلى : لا يحرم بالنظر حتى يلمس ، وهو قول الشافعي .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير [ 1 / 446 ] .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف [ 6 / 278 ] ح [ 10834 ] وابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير [ 1 / 446 ] انظر الدر المنثور [ 2 / 474 ] .