قال ابن كثير في تفسيره « 1 » مستدلا للجمهور : وقد روي في ذلك خبر غير أن في إسناده نظرا ، فذكر هذا الحديث ؛ ثم قال : وهذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه ، فإن إجماع الأمة على صحة القول به يغني عن الاستشهاد على صحته بغيره .
قال في « الكشاف » : وقد اتفقوا على أن تحريم أمهات النساء مبهم دون تحريم الربائب على ما عليه ظاهر كلام اللّه تعالى اه .
ودعوى الإجماع مدفوعة بخلاف من تقدم .
واعلم أنه يدخل في لفظ الأمهات أمهاتهنّ وجداتهنّ وأم الأب وجدّاته - وإن علون - لأن كلهن أمهات لمن ولده من ولدنه ، وإن سفل .
ويدخل في لفظ البنات بنات الأولاد ، وإن سلفن ، والأخوات تصدق على الأخت لأبوين أو أحدهما .
والعمة : اسم لكل أنثى شاركت أباك أو جدّك في أصليه أو أحدهما . وقد تكون العمة من جهة الأم وهي أخت أب الأم .
والخالة : اسم لكل أنثى شاركت أمك في أصليها أو أحدهما . وقد تكون الخالة من جهة الأب وهي أخت أم أبيك . وبنت الأخ اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة بواسطته ومباشرة وإن بعدت ؛ وكذلك بنت الأخت .
والمحرمات بالمصاهرة أربع : أمّ المرأة وابنتها وزوجة الأب وزوجة الابن .
والربيبة : بنت امرأة الرجل من غيره ، سميت بذلك لأنه يربيها في حجره فهي مربوبة فعيلة بمعنى مفعولة .
قال القرطبي « 2 » : واتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم ، وإن لم تكن الربيبة في حجره ، وشذ بعض المتقدّمين وأهل الظاهر فقالوا : لا تحرم الربيبة إلا أن تكون في حجر المتزوج [ بأمها ] « 3 » ، فلو كانت في بلد آخر وفارق
هامش
ح [ 5957 ] وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور [ 2 / 472 ] والبيهقي في السنن الكبرى [ 7 / 160 ] .
( 1 ) تفسير ابن كثير [ 1 / 446 ] .
( 2 ) تفسير القرطبي [ 5 / 112 ] .
( 3 ) ما بين المعكوفين من تفسير القرطبي [ 4 / 112 ] .