وروى أبو حاتم والأثرم عن أبي عبيدة أنه قال ؛ الكلالة كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب كلالة .
قال أبو عمر وابن عبد البر : ذكر أبي عبيدة الأخ هنا مع الأب والابن في شرط الكلالة غلط لا وجه له ، ولم يذكره غيره ، وما يروى عن أبي بكر وعمر من أن الكلالة من لا ولد له خاصة ، فقد رجعا عنه .
وقال ابن زيد : الكلالة : الحيّ والميت جميعا ، وإنما سموا القرابة كلالة لأنهم أطافوا بالميت من جوانبه وليسوا منه ولا هو منهم ، بخلاف الابن والأب فإنهما طرفان له ، فإذا ذهبا تكلله النسب .
وقيل : إن الكلالة مأخوذة من الكلال وهو الإعياء ، فكأنه يصير الميراث إلى الوارث عن بعد وإعياء .
قال ابن الأعرابي : إن الكلالة بنو العم الأباعد .
وبالجملة من قرأ ( يورّث كلالة ) بكسر الراء مشددة - وهو بعض الكوفيين : أو مخففة وهو الحسن وأيوب - جعل الكلالة القرابة ، ومن قرأ
يُورَثُ
بفتح الراء - وهم الجمهور - احتمل أن يكون الكلالة الميت واحتمل أن يكون القرابة .
وقد روي عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس والشعبي أن الكلالة : ما كان سوى الولد والوالد من الورثة .
قال الطبري « 1 » : الصواب أن الكلالة هم الذين يرثون الميت من عدا ولد ووالد ، لصحة خبر جابر : « قلت يا رسول اللّه إنما يرثني كلالة ؛ أفأقضي بمالي كله ؟ قال : لا » « 2 » انتهى .
وروي عن عطاء أنه قال : الكلالة المال .
قال ابن العربي : وهذا قول ضعيف لا وجه له .
وقال صاحب « الكشاف » : إن الكلالة تنطبق على ثلاثة : على من لم يخلف ولدا ولا والدا ، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين ، وعلى القرابة من غير جهة الولد
هامش
( 1 ) تفسير الطبري [ 3 / 1 / 62 ] .
( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح بنحوه ح [ 1616 ] .