وأخرجه البزار بإسناد صحيح من حديث جابر مرفوعا .
وأخرجه أيضا البزار بإسناد صحيح من حديث حذيفة مرفوعا .
وأخرجه الطبراني بإسناد ضعيف من حديث أم سلمة مرفوعا ، وورد من غير ذكر يوم الأحزاب أحاديث مرفوعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأسانيد صحيحة مصرحة بأنها القصر .
وقد روي عن الصحابة تعيين أنها العصر آثار كثيرة « 1 » وفي الثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا يحتاج معه إلى غيره .
وأما ما ورد عن عليّ وابن عباس أنهما قالا : إنها صلاة الصبح ، كما أخرجه مالك في الموطأ عنهما وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس ، وكذلك غيره عن ابن عمر وأبي أمامة رضي اللّه عنهم . فكل ذلك من أقوالهم وليس فيها شيء من المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا تقوم بمثل ذلك حجة ؛ لا سيما إذا عارض ما قد ثبت عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثبوتا يمكن أن يدعى فيه التواتر . وإذا لم تقم الحجة بأقوال الصحابة لم تقم بأقوال من بعدهم من التابعين وتابعيهم بالأولى .
وهكذا لا تقوم الحجة بما أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس أنها صلاة المغرب .
وهكذا لا اعتبار بما ورد من أقوال جماعة من الصحابة أنها الظهر أو غيرها من الصلوات .
ولكن المحتاج إلى إمعان نظر وفكر ما ورد مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما فيه دلالة على أنها الظهر ؛ كما أخرجه ابن جرير عن زيد بن ثابت مرفوعا أنها صلاة الظهر « 2 » - ولا يصح رفعه - بل المروي ذلك عن زيد من قوله واستدل على ذلك بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فلذا خصصها بالذكر .
وأين يقع هذا الاستدلال من تلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
وهكذا لا اعتبار بما روي عن ابن عمر وعائشة وأبي سعيد الخدري من قولهم : إنها
هامش
وابن جرير في التفسير [ 2 / 574 ] ح [ 5436 ] .
( 1 ) انظرها في تفسير ابن جرير [ 2 / 569 - 576 ] .
( 2 ) أخرجه ابن جرير في التفسير [ 2 / 577 ] ح [ 5463 ] .