تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وَعِنَباً
وهو غذاء من وجه وفاكهة من وجه ،
وَقَضْباً
( 28 ) . قيل : هو كل ما يقطع من البقول . وقال الحسن : هو العلف للدواب . وقال ابن عباس : هو الرطب فإنه يقطع من النخل ،
وَزَيْتُوناً
وفيه إصلاح المزاج ،
وَنَخْلًا ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً
( 30 ) أي بساتين ملتفة الأشجار ، أو طوال الأشجار ،
وَفاكِهَةً
وهي ما تأكله الناس من ثمار الأشجار ،
وَأَبًّا
( 31 ) وهو ما تأكله الدواب من الكلأ ،
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
( 32 ) أي فعل اللّه ذلك تمتيعا لكم ولمواشيكم ،
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
( 33 ) أي صيحة النفخة الثانية التي تصم الآذان لشدتها ،
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
( 34 ) و « يوم » إما منصوب بأعني تفسيرا ل « الصّاخة » ، أو بدل منها مبني على الفتح بالإضافة إلى الفعل على رأي الكوفيين ، أي يعرض عن أخيه
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
( 36 ) وفائدة هذا الترتيب كأنه قيل يوم يعرض المرء عن أخيه ، بل عن أبويه اللذين هما أقرب من الأخ ، بل عن الزوجة والولد اللذين تعلق القلب بهما أشد من تعلقه بالأبوين ، وجواب « إذا » محذوف تقديره : اشتغل كل امرئ بحال نفسه ، ويدل عليه قوله تعالى :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ
أي يوم إذ تكون هذه الداهية
شَأْنٌ يُغْنِيهِ
( 37 ) ، أي شغل يكفيه في الاهتمام به ، أو عمل يصرفه عن قرابته كما قاله ابن قتيبة . وقرئ « يعنيه » بالياء المفتوحة والعين المهملة ، أي يهمه ، أي يوقعه في الهم ،
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
( 38 ) أي مضيئة من صلاة الليل - كما قاله ابن عباس - أو من آثار الوضوء - كما قاله الضحاك - أو بسبب الخلاص من علائق الدنيا والاتصال بالرحمة ومنازل الرضوان - كما قاله الرازي -
ضاحِكَةٌ
أي معجبة بكرامة اللّه أو مسرورة بالفراغ من الحساب ،
مُسْتَبْشِرَةٌ
( 39 ) أي فرحة بما تشاهد من النعيم الدائم والثواب الجسيم ،
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
( 40 ) أي كدورة
تَرْهَقُها
أي تدركها عن قرب ،
قَتَرَةٌ
( 41 ) أي سواد كالدخان
أُولئِكَ
أي أصحاب هذه الوجوه
هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
( 42 ) أي الجامعون بين الكفر باللّه والكذب على اللّه .