قرأ نافع وحفص وحمزة بسكون الذال المعجمة ، والدال المهملة ، وبينهما همزة مفتوحة ، أي وقت ذهب . والباقون بفتح الذال المعجمة والدال بينهما ألف . أي إذا جاء .
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
( 34 ) أي أضاء . وقرأ عيسى بن الفضل ، وابن السميقع سفر ثلاثيا ، أي طرح الظلمة
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
( 35 ) أي إن سقر لإحدى دركات جهنم
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
( 36 ) تمييز من « إحدى » أي إنها لإحدى الدواهي انذارا للبشر وفي قراءة أبي نذير بالرفع
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
( 37 ) وقوله تعالى :
لِمَنْ شاءَ
بدل من قوله تعالى :
لِلْبَشَرِ
أي نذير لمن شاء منكم أن يسبق إلى الخير فيهديه اللّه تعالى ، أو يتأخر عن خير فيضله اللّه ،
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
( 38 ) أي كل نفس مرهونة عند اللّه بكسبها غير مفكوكة ،
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
( 39 ) فإنهم فأكون رقابهم بأعمالهم الحسنة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق ،
فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ
( 41 ) أي يسأل أصحاب اليمين
حال كونهم في جنات الكافرين عن أحوالهم حال كونهم في النار قائلين ،
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
( 42 ) أي أيّ شيء أدخلكم في هذه الدركة من النار ،
قالُوا
مجيبين للسائلين :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
( 43 ) الصلوات الواجبة
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
( 44 ) أي لم نك نعطي المسكين ما يجب علينا إعطاؤه له كنذر وكفارة وزكاة ،
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
( 45 ) أي نشرع في الباطل مع الشارعين فيه ،
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
( 46 ) أي بيوم الجزاء
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
( 47 ) ، أي الموت ، أي إنا بقينا على إنكار القيامة إلى وقت الموت قال تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
( 48 ) أي لا تنالهم شفاعة الملائكة والأنبياء والصالحين ،
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
( 49 ) ، أي فأي شيء حصل لهم معرضين عن القرآن
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
( 50 ) .
قرأ نافع وابن عامر بفتح الفاء ، أي مذعورة ذعرها القناص . والباقون بكسرها أي نافرة من صوت الناس ، أو من ظلمة الليل
فَرَّتْ
أي الحمر
مِنْ قَسْوَرَةٍ
( 51 ) أي أسد سمي بذلك لأنه يقهر السباع ،
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
( 52 ) أي طرية لم تطو بأن تأتيهم وقت كتابتها ، فإن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا : يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه من رب العالمين ، إلا فلان ابن فلان ونؤمر فيه باتباعك . وعن ابن عباس كانوا يقولون : إن كان محمدا صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته من النار ،
كَلَّا
أي لا يؤتون الصحف فلا تقترحوا ذلك ،
بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
( 53 ) في زمن من الأزمان ، فلذلك يعرضون عن التذكرة
كَلَّا
أي حقا
إِنَّهُ
أي القرآن ،
تَذْكِرَةٌ
( 54 ) أي عظمة عظيمة من اللّه توجب اتباعه ،
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 55 ) أي فمن شاء أن يتعظ بالقرآن اتعظ به وجعله نصب عينيه ،
وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
أي ولا يذكرون في حال من الأحوال إلا حال أن يشاء اللّه ذلك . وقرأ نافع بتاء الخطاب . وقرئ بالياء والتاء مشددا
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
( 56 ) أي هو حقيق بأن يتقيه عباده ، ويطيعوه وحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا .