قيل يقف المنادي إسرافيل أو جبريل على صخرة بيت المقدس .
قال الشهاب : والأصح أن المنادي جبريل والنافخ إسرافيل . فيقول المنادي : أيتها العظام البالية واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن اللّه يأمر كن أن تجتمعن لفصل القضاء
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
أي بالبعث ف « يوم » بدل من « يوم » الأول . و « بالحق » إما حال من « الواو » ، أي يسمع الخلق كلهم نفخة البعث ملتبسين باليقين أو حال من الصيحة ، أي يسمعون النفخة الثانية ملتبسة بالخروج من القبور ،
ذلِكَ
أي يوم النداء وسماع صيحة النفخ
يَوْمُ الْخُرُوجِ
( 42 ) من القبور
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ
في الدنيا من غير أن يشاركنا في ذلك أحد ،
وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
( 43 ) أي الرجوع في الآخرة للجزاء
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً
أي مسرعين في خروجهم من الأرض والتشقق يكون عند الخروج منها ف « سراعا » ، حال من الضمير في « عنهم » ، و « يوم » بدل من « يوم » الأول . أو ظرف للمصير ، أو ظرف للخروج .
وقرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر « تشقق » بتشديد الشين . والباقون بالتخفيف . وقرئ « تشقق » على البناء للمفعول . وقرئ « تنشق » .
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
( 44 ) أي ذلك الإخراج بتشقيق الأرض إحياء وجمع هين علينا للحساب والجزاء فكيف ينكره منكر ؟
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
من نفي البعث وتكذيب الآيات الناطقة بثبوت البعث ،
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
أي بمسلط أن تقسرهم على الإيمان وإنما أنت مذكر
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
( 45 ) .
وقرأ « ورش » بإثبات الياء بعد الدال بالوصل . وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ
إشارة إلى أن سيدنا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم مرسل مأمور بالتذكير وقوله تعالى :
بِالْقُرْآنِ
إشارة إلى أنه أنزل عليه القرآن .
وقوله تعالى :
وَعِيدِ
إشارة إلى اليوم الآخر ، وضمير المتكلم في قوله تعالى :
وَعِيدِ
يدل على الوحدانية ، أي إنما يقبل عظتك من يخاف عذابي في الآخرة .