تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أليق بالاستمتاع ،
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
أي وتتركون إناثا أباحها لكم ربكم هي أزواجكم لأجل استمتاعكم ، أو وتتركون فروجا أحل لكم ربكم حال كونها بعض أزواجكم ،
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
( 166 ) أي متجاوزون الحد في جميع المعاصي بإتيانكم هذه الفاحشة ، أو متجاوزون عن حد الشهوة حيث زدتم على سائر الحيوانات .
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ
عن تقبيح أمرنا
لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
( 167 ) أي من جملة من أخرجناه من بلدنا سذوم .
قالَ
لوط :
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
( 168 ) أي إني لعملكم الخبيث لمبغض من المبغضين غاية البغض فلا أقف عن الإنكار عليه بالإبعاد عنكم ، ثم توجه لوط إلى اللّه تعالى قائلا :
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
( 169 ) أي من شؤم عملهم
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ
أي بنتيه وامرأته المؤمنة ومن اتبعه في الدين
أَجْمَعِينَ
( 170 ) مما عذبناهم به بإخراجهم من بينهم عند قرب حلول العذاب بهم
إِلَّا عَجُوزاً
هي امرأة لوط المنافقة
فِي الْغابِرِينَ
( 171 ) أي إلا عجوزا مقدار كونها من الباقين في العذاب ، لأنها كانت راضية بفعل القوم وقد أصابها الحجر في الطريق
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
( 172 ) أي أهلكنا المتأخر عن اتباع لوط بقلب قراهم عليهم وجعل أعلاها سافلها ،
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ
أي على من كان منهم خارج القرى لسفر أو غيره
مَطَراً
غير معتاد حجارة من السماء فأهلكتهم ،
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
( 173 ) أي فبئس مطر جنس المنذرين مطر قوم لوط بالحجارة ،
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي فيما فعلنا بهم
لَآيَةً
أي دلالة على عزة اللّه وعظمته
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ
أي أكثر من تلوث عليهم القصة
مُؤْمِنِينَ
( 174 ) فإن أكثر الخلق لئام وكرامهم قليلون كما قال الشاعر :
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها أن الكرام قليل
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 175 ) فلا يهتدي إلى عديم النظير الأذلاء ويهتدي إليه برحمته الفائضة من كانت همته عالية
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
( 176 ) ، أي كذب أصحاب شجر ملتف بقرب مدين شعيبا ، وجملة المرسلين . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر في هذه السورة وفي « ص » خاصة : « ليكة » بلام واحدة وفتح التاء وهو غير منصرف للعلمية والتأنيث واللام جزء الكلمة ، وهو اسم البلدة لأصحاب الحجر . وقال أبو عبيدة : إن ليكة اسم للقرية التي كانوا عليها والأيكة اسم للبلاد كلها
إِذْ قالَ لَهُمْ
نبيهم
شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ
( 177 ) اللّه الذي تفضل عليكم بنعمه
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ
من عند اللّه فهو أمرني أن أقول لكم ذلك .
أَمِينٌ
( 178 ) لا خيانة عندي
فَاتَّقُوا اللَّهَ
المحسن إليكم بهذه الغيضة وغيرها
وَأَطِيعُونِ
( 179 ) لما ثبت من نصحي لكم
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
أي على دعائي لكم إلى الإيمان باللّه تعالى
مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 180 ) أي المحسن إلى الخلائق كلهم ، فإني لا أرجو أحدا سواه .
أَوْفُوا الْكَيْلَ
أي أتموه إذا كلتم للناس كما توفونه إذا أخذتم منهم
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
( 181 ) أي الناقصين لحقوق الناس .
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
( 182 ) أي بالميزان العدل .