تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
عليه السورة ، وقيل الإشارة إلى جميع السورة ، وقيل إلى القرآن وبه قال ابن زيد ، وفيه من المحسنات رد العجز على الصدر فقد افتتحت هذه السورة بقوله
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ إبراهيم : 1 ] .
لِلنَّاسِ
أي للكفار أو لجميع الناس على ما قيل في قوله وأنذر الناس ، أي أنزل لتبليغهم إلى ما فيه رشدهم ونفعهم أي لإيصالهم إلى الخير
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
أي إذا علمت به واستعددت له .
وَلِيَعْلَمُوا
بالأدلة التكوينية المذكورة سابقا أو بالقرآن بما فيه من الحجج
أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
لا شريك له
وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
أي وليتعظ أصحاب العقول السليمة والأفهام الصحيحة . وهذه اللامات متعلقة بمحذوف ، والتقدير وكذلك أنزلنا أو متعلقة بالبلاغ المذكور أي كفاية لهم في أن ينصحوا وينذروا ويعلموا بما أقام اللّه من الحجج والبراهين وحدانيته سبحانه ، وإن لا شريك له ، وليتعظ بذلك أرباب العقول التي تعقل وتدرك .