سورة الحجر
مكيّة بالاتفاق والإجماع كما قال القرطبي ، وعن ابن عباس وابن الزبير مثله ، وهي تسع وتسعون آية ، والحجر واد بين المدينة والشام .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )
الر
قد تقدم الكلام عليه في محله مستوفى مرارا
تِلْكَ
أي ما تضمنته السورة من الآيات
آياتُ الْكِتابِ
التعريف للتفخيم وقيل هو للجنس ، والمراد جنس الكتب المنزلة المتقدمة . قال مجاهد : يعني التوراة والإنجيل ، وقيل المراد به هذه السورة والإضافة بمعنى من وقيل المراد القرآن ، ولا يقدح في هذا ذكر القرآن بعد الكتاب فقد قيل إنه جمع له بين الاسمين عطفا للتغاير اللفظي لأجل التعدد في الاسم بزيادة صفة .
وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
أي الكامل الظاهر رشده وهداه وخيره وتنكير القرآن للتفخيم
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
قرىء ربما بالتخفيف والتشديد ، وهما لغتان . قال أبو حاتم :
أهل الحجاز يخففون وتميم وربيعة يثقلون ، وأصلها أن تستعمل في القليل وقد تستعمل في الكثير .
قال الكوفيون : أي يود الكفار في أوقات كثيرة ، وقيل هي هنا للتقليل لأنهم ودوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها لشغلهم بالعذاب ، وقيل إن هذا التقليل أبلغ في التهديد فإن الأهوال تدهشهم فلا يفيقون حتى يتمنوا ذلك إلا في أحيان قليلة .
وقيل معناه يكفيك قليل الندم في كونه زاجرا لك عن الفعل ؛ فكيف بكثيره .
قيل وما هنا لحقت رب لتهيأ للدخول على الفعل وقيل نكرة بمعنى شيء وإنما