تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

سورة هود عليه السلام

وهي مائة وثلاث وعشرون آية . وهي مكيّة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ومجاهد وابن زيد ، وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية وهي قوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[ هود : 114 ] وقال مقاتل : أو إلا
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ
[ هود : 12 ] الآية و
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ البقرة : 121 ] الآية . والحاصل أن المدني عند ابن عباس آية واحدة وعند مقاتل آيتان ، وعن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اقرؤوا هود يوم الجمعة » « 1 » ، أخرجه الدارمي وأبو داود والبيهقي وغيرهم ، وعن أبي بكر الصديق قال : قلت يا رسول اللّه لقد أسرع إليك الشيب فقال : « شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت » « 2 » أخرجه الطبراني والترمذي وحسنه ، وعن أنس مرفوعا وهل أتاك حديث الغاشية رواه البزار ، وقد روي بطرق عن جمع من الصحابة . قال بعض العلماء : سبب شيبه من هذه السور ما فيها من ذكر القيامة والبعث والحساب والجنة والنار واللّه أعلم بمراد رسوله صلى اللّه عليه وسلم .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 )
الر
إن كان مسرودا على سبيل التعديد كما في سائر فواتح السور فلا محل له ، وإن كان اسما للسورة فهو في محل الرفع على أنه مبتدأ وما بعده خبره أو خبر مبتدأ محذوف وهو الأظهر ، أو في محل النصب بتقدير فعل يناسب المقام نحو اذكر أو اقرأ . وقوله :
كِتابٌ
خبر لمبتدأ محذوف أي هذا كتاب ، ويدل على ذلك قوله في آية أخرى
ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة : 2 ] والإشارة إما إلى بعض القرآن أو إلى مجموعه .
هامش
( 1 ) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب 17 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 56 ، باب 6 .