تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حقّ أنفسهم بتعريضها للعذاب الدائم
ذَنُوباً
ونصيبا وافرا من العذاب
مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
وأنصباء نظرائهم من الأمم المهلكة ، أو المراد أنّ لهم تبعات من العذاب مثل تبعات أضرابهم من الطّغاة الذين أستأصلهم العذاب
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
ولا يسألون سرعة مجيئه بقولهم :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
« 1 » أو
مَتى هذَا الْوَعْدُ
« 2 » فانّه نازل بهم في الوقت المعيّن عندنا . ثمّ عظّم سبحانه ذلك العذاب الموعود تهويلا لهم بقوله :
فَوَيْلٌ
أي ويل
لِلَّذِينَ
استحقّوا أشدّ العذاب ، لأنّهم
كَفَرُوا
باللّه ورسوله
مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
بعد خروجهم من الدنيا من يوم القيامة ، أو زمان الرجعة ، فوافق أوّل السورة آخرها ، حيث قال في أولها :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
« 3 » وفي آخرها :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ .
عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ سورة والذاريات في يومه أو ليلته ، أصلح اللّه له معيشته ، وآتاه برزق واسع ، ونوّر له في قبره بسراج يزهر إلى يوم القيامة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 7 / 70 . ( 2 ) . الأنبياء : 21 / 38 . ( 3 ) . الذاريات : 51 / 5 . ( 4 ) . ثواب الأعمال : 115 ، مجمع البيان 9 : 228 ، تفسير الصافي 5 : 76 .