تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
أخذت بحظّك ، وإن يكن الذي أنت عليه الحقّ فقد أخذنا بحظّنا منه ، فأنزل اللّه السورة « 1 » . وفي الرواية العامية السابقة : فغدا رسول اللّه إلى المسجد [ الحرام ] وفيه الملأ من قريش ، فقام على رؤوسهم فقرأها عليهم [ فأيسوا ] « 2 » منه عند ذلك ، فآذوه وأصحابه « 3 » . وعن القمّي : سال أبو شاكر الديصاني أبا جعفر الأحول عن تكرار الآية في السورة ، وقال : هل يتكلّم الحكيم بمثل هذا القول ويكرّره مرّة بعد أخرى ؟ ! فلم يكن عند الأحول في ذلك جواب ، فدخل المدينة فسأل الصادق عليه السّلام عن ذلك ، فقال : « كان سبب نزولها وتكرارها أنّ قريشا قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فأجابهم اللّه بمثل ما قالوا » « 4 » . وعنه عليه السّلام : « من قرأ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في فريضة من الفرائض ، غفر اللّه له ولوالديه ، وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السّعداء ، وأحياه اللّه سعيدا ، وأماته سعيدا ، وبعثه شهيدا » « 5 » . وعنه عليه السّلام : « كان أبي يقول :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
ربع القرآن ، وكان إذا فرغ منها قال أعبد اللّه وحده ، أعبد اللّه وحده » « 6 » . وعنه عليه السّلام ، « إذا فرغت منها فقل : ديني الاسلام ، [ ثلاثا ] » « 7 » . وروت العامة عن ابن عباس : ليس سورة في القرآن أشقّ على الشيطان من هذه السورة الكريمة ، لأنّها توحيد محض وبراءة من الشرك ، فمن قرأها برئ من الشرك ، وتباعد عنه مردة الشياطين ، وأمن من الفزع الأكبر ، وهي تعدل ربع القرآن » « 8 » . وفي الحديث العامي : « مروا صبيانكم فليقرؤها عند المنام ، فلا يعرض لهم شيء ، ومن خرج مسافرا فقرأ هذه السور . الخمس :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
رجع سالما ، ولا تصبه آفة ومصيبة » « 9 » .
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : 19 / 22 ، تفسير الصافي 5 : 385 . ( 2 ) . في النسخة : فراغ . ( 3 ) . تفسير روح البيان 10 : 526 ، مجمع البيان 10 : 840 . ( 4 ) . تفسير القمي 2 : 445 ، تفسير الصافي 5 : 385 . ( 5 ) . ثواب الأعمال : 127 ، مجمع البيان 10 : 839 ، تفسير الصافي 5 : 386 . ( 6 ) . الكافي 2 : 454 / 7 ، وفيه إلى : ربع القرآن ، مجمع البيان 10 : 839 ، تفسير الصافي 5 : 386 ، وفيه : أعبد اللّه وحده ، مرّة واحدة . ( 7 ) . تفسير القمي 2 : 446 ، تفسير الصافي 5 : 386 . ( 8 و 9 ) . تفسير روح البيان 10 : 528 .
نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 599 | الشيخ محمد النهاوندي