تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
للمجازاة على أعمالهم في الدنيا
وَحُصِّلَ
واخرج كما يخرج الدّهن من اللّبن
ما فِي الصُّدُورِ
من ضمائر السوء والنيّات الرديّة الفاسدة وكشف عنها ، فضلا عن أعمالهم القبيحة الجلية
إِنَّ رَبَّهُمْ
وخالق أرواحهم وأجسادهم وقلوبهم وشراشر وجودهم
بِهِمْ
وبأعمالهم وأحوالهم وأخلاقهم
يَوْمَئِذٍ
وحين خروجهم من القبور
لَخَبِيرٌ
بصير ، فيجازيهم على أعمالهم من النّقير والقطمير . وفي الرواية السابقة عن الصادق عليه السّلام في قوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
قال : « لكفور » .
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
قال : « يعنيهما ، قد شهدا [ جميعا ] وادي اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين » ،
أَ فَلا يَعْلَمُ
إلى آخر السورة قال : « نزلت الآيتان فيهما خاصة ، يضمران ضمير السوء ، ويعملان به ، فأخبره اللّه خبرهما وفعالهما » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « من قرأ سورة والعاديات ، وأدمن قراءتها ، بعثه اللّه عزّ وجلّ مع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم القيامة ، وكان في رفقائه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 2 : 439 ، تفسير الصافي 5 : 365 . ( 2 ) . ثواب الأعمال : 125 ، مجمع البيان 10 : 801 ، تفسير الصافي 5 : 365 .