فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
مع أنّه ليس شيء ممّا ذكر قابلا للتكذيب لظهوره وظهور منافعه
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
وهو الكبار من الدّرّ
وَالْمَرْجانُ
وهو صغاره ، أو الخرز الأحمر .
قيل : إنّ المشهور بين الغواصين أنّهما يخرجان من البحر الأجاج ، من الموضع الذي يقع فيه النهر من الماء العذب « 1 » .
وعن ابن عباس : أنّه يكون اللؤلؤ والمرجان في البحر بنزول المطر ، لأنّ الصّدف تفتح أفواهها للمطر « 2 » .
وعن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا
قال : « من ماء السماء ، ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها [ في البحر ] فيقع فيها من ماء المطر ، فيخلق اللؤلؤ ، الصغير من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤ الكبير من القطرة الكبيرة » « 3 » .
أقول : ويؤيد ذلك ما أشتهر من أنّه إذا أجدبت السنة هزلت الحيتان وقلّت الأصداف والجواهر .
ذكر منقبة على وفاطمة وابنيهما عليهم السّلام
وعن الصادق عليه السّلام في بيان بطن الآية قال : « علي وفاطمة عليهما السّلام بحران يلتقيان ، لا يبغي أحدهما صاحبه
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام » « 4 » .
وقال العلامة في ( نهج الحق ) روى الجمهور عن ابن عباس ، أنه قال : البحران علي وفاطمة عليهما السّلام الحسن والحسين ، ولم
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 9 : 295 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 9 : 296 .
( 3 ) . قرب الإسناد : 137 / 485 ، تفسير الصافي 5 : 109 .
( 4 ) . تفسير القمي 2 : 344 ، تفسير الصافي 5 : 109 .