يختلف إلى معلّم ، ثمّ جاء بالقرآن الذي فيه قصص الأنبياء وأخبارهم حرفا حرفا ، وأخبار من مضى ومن بقي إلى يوم القيامة » « 1 » .
بَلْ
القرآن
هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ
ومعجزات محفوظات في القلوب التي
فِي صُدُورِ
المؤمنين
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
قيل : يعني من أهل الكتاب « 2 » . وقيل : من علماء الامّة « 3 » .
عن الباقر عليه السّلام : أنّه تلاها فقال : « ما قال بين دفّتي المصحف » قيل : من هم ؟ قال : عسى أن يكون غيرنا ؟ » « 4 » .
وعنه عليه السّلام : أنّه تلا هذه الآية فأوما بيده إلى صدره « 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام . قال : « هم الأئمّة » « 6 » . وقال : « نحن ، وإيّانا عنى » « 7 » .
قال بعض : إنّ من خصائص القرآن أنّه معجزة باهرة دون سائر الكتب السماوية ، وإنّه يكون محفوظا في الصدور ، وغيره من الكتب لا تقرأ إلّا بالنظر فيها ، فإذا أطبقوها لم يقدر أحد سوى الأنبياء أن يقرؤوا منه شيئا « 8 » ، وإنّه باق إلى يوم القيامة محفوظا من التغيير والتحريف
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا
مع ظهور دلائل صدقها ، وكونها نازلة من قبلنا
إِلَّا الظَّالِمُونَ
على أنفسهم بالخروج عن حدود العقل في اللّجاج والفساد .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 52 )
ثمّ إنّه تعالى بعد إثبات صدق القرآن بكونه مثل سائر الكتب السماوية ، وبشهادة أهل الكتاب بصدقه ، وبكون الجائي به اميّا ، مع اشتماله على علوم وفيرة ، حكى سبحانه بعض شبهات الكفّار في صحّة نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
وَقالُوا :
إنّ الأنبياء الذين جاءوا بالكتب السماوية كانت لهم معاجز ، ولو فرض أنّ القرآن الذي جاء به محمد من قبل اللّه
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ
ومعجزة
مِنْ رَبِّهِ
كما
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 167 / 1 ، تفسير الصافي 4 : 119 .
( 2 ) . مجمع البيان 7 : 451 .
( 3 ) . مجمع البيان 7 : 450 .
( 4 ) . الكافي 1 : 167 / 3 ، تفسير الصافي 4 : 120 .
( 5 ) . الكافي 1 : 166 / 1 ، تفسير الصافي 4 : 120 .
( 6 ) . الكافي 1 : 167 / 2 ، تفسير الصافي 4 : 120 .
( 7 ) . بصائر الدرجات : 227 / 16 ، تفسير الصافي 4 : 120 .
( 8 ) . تفسير روح البيان 6 : 481 .