أحببت » « 1 » .
وأخفى علم الأربعة الأخرى ليسألوا اللّه ، ويتضرّعوا إليه ، ويتوكّلوا عليه . وقيل : إنّ المقصود بيان اختصاص العلم بالساعة بذاته ، وإنّما ذكر إنزاله الغيث وعلمه بما في الأرحام استدلالا عليه ، ثمّ كأنّه قال لطالب العلم بالساعة : لا تسأل عنها فانّك لا تعلم ما هو أهمّ منها ، وهو معاشك وموتك « 2 » .
والحقّ المشهور هو التفسير الأوّل ، لما روى عن الصادق عليه السّلام : « هذه الخمسة أشياء لم يطّلع عليها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، وهي من صفات اللّه » « 3 » .
وفي ( نهج البلاغة ) : « فهذا هو علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلّا اللّه » « 4 » .
وفي ( المجمع ) : روي عن أئمة الهدى عليهم السّلام : « أنّ هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التفصيل والتحقيق غيره تعالى » « 5 » . ولا ينافي ذلك علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام بها في بعض الأوقات ، لأنّه بتعليم اللّه لا بالأسباب .
عن الباقر عليه السّلام : « من قرأ سورة لقمان في ليلة ، وكّل اللّه به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يصبح ، وإذا قرأها بالنهار ، لم يزالوا يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يمسي » « 6 » .
الحمد للّه على التوفيق لاتمام تفسير السورة .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 7 : 103 .
( 2 ) . تفسير الرازي 25 : 165 .
( 3 ) . تفسير القمي 2 : 167 ، تفسير الصافي 4 : 152 .
( 4 ) . نهج البلاغة : 186 - الخطبة 128 ، تفسير الصافي 4 : 152 .
( 5 ) . مجمع البيان 8 : 507 ، تفسير الصافي 4 : 152 .
( 6 ) . ثواب الأعمال : 110 ، مجمع البيان 8 : 488 ، تفسير الصافي 4 : 152 .