وعن الصادق عليه السّلام : « هي : الجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، والطّوفان ، والبحر ، والحجر ، والعصا ويده » « 1 » .
وعن الكاظم عليه السّلام وقد سأله يهودي عنها ، فقال : « العصا ، وإخراج يده من جيبه بيضاء والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطّور ، والمنّ والسّلوى آية واحدة [ وفلق البحر ] » « 2 » .
روى الفخر الرازي عن صفوان بن عسال أنه قال : إنّ يهوديا قال لصاحبه : أذهب بنا إلى هذا النبي نسأله عن تسع آيات ، فذهبا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسألاه عنها ، فقال : « هنّ أن لا يشركوا باللّه شيئا ، ولا يسرفوا ، ولا يزنوا ، ولا يقتلوا ، ولا يسحروا ، ولا يأكلوا الرّبا ، ولا يقذفوا المحصنة ، ولا يولّوا الفرار يوم الزحف ، وعليكم يا يهود أن لا تعدوا في السبت » . فقام اليهوديان فقبّلا يديه ورجليه ، وقالوا : نشهد أنّك نبي ، ولولا نخاف القتل لاتبعناك ، الخبر « 3 » .
فلم ينفع في إيمان المعاندين ، فانّه عليه السّلام لما أظهرها
فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ
عنادا ولجاجا واستكبارا :
إِنِّي لَأَظُنُّكَ
واتخيّل
يا مُوسى
أنّك صرت
مَسْحُوراً
ومجنونا ، أو مختلّ العقل بسحر السّحرة ، ولذا تتكلّم بمثل هذه الكلمات .
وقيل : يعني أتوهّم أنك ذو السّحر « 4 » ، وإنّما تفعل هذه الأفاعيل بالسّحر
قالَ
له موسى : واللّه
لَقَدْ عَلِمْتَ
أنّه
ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ
الآيات التي أظهرتها
إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ومدبّرهما حال كونها ، أو لتكون للناس
بَصائِرَ
ودلائل واضحّة على صدقي فيما أقول ، وإنّما أنت معاند ومكابر
وَإِنِّي
واللّه
لَأَظُنُّكَ
وأعتقد أنّك
يا فِرْعَوْنُ
تصير
مَثْبُوراً
وهالكا ،
أو تكون مصروفا من كلّ خير مطبوعا على الشرّ ، أو غير بصير وناقص العقل
فَأَرادَ
فرعون على حسب ظنّه الكاذب في حقّ موسى عليه السّلام وأتباعه من بني إسرائيل
أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ
ويزعجهم
مِنَ
وجه
الْأَرْضِ
بالقتل ، أو يخرجهم من أرض مصر ، كما أرادت قريش أن يخرجوك من مكة
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ
واتّبعه من القبط
جَمِيعاً
في البحر ، ونجّينا موسى عليه السّلام ومن معه جميعا منه .
عن الباقر عليه السّلام : « أراد فرعون أن يخرجهم من الأرض ، وقد علم فرعون وقومه ما أنزل تلك الآيات إلّا اللّه » « 5 » .
وَقُلْنا
غب « 6 » إغراق فرعون وقومه وإهلاكهم
مِنْ بَعْدِهِ
بتوسّط موسى
لِبَنِي إِسْرائِيلَ
التابعين لموسى
اسْكُنُوا الْأَرْضَ
التي أراد أعداءكم أن يخرجوكم منها وتعيشوا فيها برفاه وسعة
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 2 : 29 ، الخصال : 423 / 24 ، تفسير الصافي 3 : 225 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 318 / 1228 ، تفسير الصافي 3 : 225 .
( 3 ) . تفسير الرازي 21 : 64 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 5 : 208 .
( 5 ) . تفسير القمي 2 : 29 ، تفسير الصافي 3 : 226 .
( 6 ) . أي بعد .