وَالطَّيِّبُونَ
من الرجال والنساء
لِلطَّيِّباتِ
من الكلام والعمل .
وفي الإحتجاج عن الحسن المجتبى عليه السّلام وقد قام من مجلس معاوية وأصحابه ، وقد ألقمهم الحجر قال :
« الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ
هم واللّه يا معاوية أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك
وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ
إلى آخر الآية ، هم علي بن أبي طالب عليه السّلام [ وأصحابه ] وشيعته « 1 » .
أُولئِكَ
المذكورون من الطيبين والطيبات من النساء ، أو الطيبين على المعنيين الآخرين للطيبات
مُبَرَّؤُنَ
ومنزّهون
مِمَّا يَقُولُونَ
فيهم ، أو من أن يقولوا مثل قولهم ، أو من أن يقال بشيء في حقّهم من الذّم واللّعن .
ثمّ أنّه تعالى بعد تنزيههم من الفحش ، أو القول والعمل السيئين ، أثبت لهم الكرامة عنده بقوله :
لَهُمْ
بالاستحقاق
مَغْفِرَةٌ
عظيمة ، لما لا يخلوا البشر من الزلّات
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ،
وكثير أو الحسن الطيب في الآخرة من الجنّة والدرجات العالية والنّعم الدائمة والكرامات الفائقة .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 )
ثمّ أنّه تعالى بعد بيان حكم الرمي والقذف وعقابهما وسائر ما يتعلّق بهما ، نهى عن الدخول في الخلوات الموجب للتهمة بغير إذن بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً
مسكونة بالملك أو الإجارة أو العارية حال كونها
غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
التي تسكنونها بأنفسكم
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
وتستأذنوا من ساكنيها في الدخول ، وتستعلموا رضاهم به بالتسبيح أو التكبير أو التنحنح ، كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » أو وقع النّعل كما عن الصادق عليه السّلام « 3 »
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
وساكنيها من وراء الباب بأن تقولوا : السّلام عليكم أهل البيت أأدخل .
روي أنّه جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، إنّي أكون في بيتي على الحالة التي
هامش
( 1 ) . الإحتجاج : 278 ، تفسير الصافي 3 : 427 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 6 : 137 .
( 3 ) . تفسير القمي 2 : 101 ، معاني الأخبار : 163 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 428 .