والمذاكير » « 1 » .
وعن الكاظم عليه السّلام أنّه سئل عن الزاني كيف يجلد قال : « أشدّ الجلد » فقيل : فوق الثياب ؟ فقال : « لا بل يجرّد » « 2 »
وَلا تَأْخُذْكُمْ
أيّها المؤمنون أو الولاة
بِهِما رَأْفَةٌ
ورحمة وإن كانت أقلّ قليل
فِي
إطاعة أحكام
دِينِ اللَّهِ
وإجراء حدوده ، فتعطّلوها أو تسامحوا فيها
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ،
فانّ الإيمان بهما باعث على الاهتمام والجدّ في طاعة اللّه ، والعمل بأحكامه وإجراء حدوده .
روي أنّه يوتى بوال نقص من حدّ سوطا فيقال له : لم نقصت ؟ فيقول : رحمة لعبادك . فيقال له : أنت أرحم منّي بعبادي ! انطلقوا به إلى النار « 3 » .
وَلْيَشْهَدْ
وليحضر
عَذابَهُما
وجلدهما
طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
لأجل التشهير حتى يرتدع الناس عن فعلهما .
قيل : إن تخصيص المؤمنين بالحضور والشهود ، لئلا تكون إقامة الحدّ مانعة للكفّار عن قبول الاسلام ، ولذلك كره إقامته في أرض العدوّ .
عن الباقر عليه السّلام قال :
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
يقول : ضربهما
طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يجمع لهما الناس إذا جلدوا » « 4 » .
وعن ابن عباس : أقلّ الطائفة أربعة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : اثنان « 5 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « الطائفة واحد » « 6 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « الطائفة الحاضرة هي الواحدة » « 7 » .
وعنه عليه السّلام أيضا : « أنّ أقلّها رجل واحد » « 8 » .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 3 ]
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 183 / 1 ، التهذيب 10 : 31 / 104 ، تفسير الصافي 3 : 415 .
( 2 ) . الكافي 7 : 183 / 3 ، تفسير الصافي 3 : 415 .
( 3 ) . تفسير الرازي 23 : 148 ، تفسير روح البيان 6 : 115 .
( 4 ) . تفسير القمي 2 : 95 ، تفسير الصافي 3 : 416 .
( 5 ) . تفسير الرازي 23 : 149 .
( 6 ) . التهذيب 10 : 150 / 33 ، تفسير الصافي 3 : 416 .
( 7 ) . عوالي اللآلي 2 : 153 / 428 ، وفيه : الحاضرة للحدّ ، هي الواحدة ، تفسير الصافي 3 : 416 .
( 8 ) . جوامع الجامع : 312 ، تفسير الصافي 3 : 416 .