عن الصادق عليه السّلام : في رجل يقذف الرجل بالزّنا . قال : « يجلد هو في كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام في امرأة قذفت رجلا . قال : « تجلد ثمانين جلدة » « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين ، و [ قال : ] هذا من حقوق الناس » « 3 » .
وأمّا المقذوف فيعتبر أن يكون حرّا مسلما متستّرا ، عن الصادق عليه السّلام : « من أفترى على مملوك عزّر لحرمة الاسلام » « 4 » .
وعنه عليه السّلام : « لو اتيت برجل قد قذف عبدا [ مسلما ] بالزنا لا نعلم منه إلّا خيرا ، لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا » « 5 » .
وفي الصحيح في الرجل يقذف الصبية ، أيجلد ؟ قال : « لا ، حتى تبلغ » « 6 » وأمّا اعتبار التستّر فلدلالة الآية ، وظهور قوله « لا يعلم منه إلّا خيرا » « 7 » .
ثمّ بالغ سبحانه في الزجر عن القذف بقوله :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً
على شيء من الحقوق والحدود
أَبَداً
إن لم يتوبوا ، قيل : لأنّهم آذوا المقذوف بلسانهم ، فحرموا من منافعه « 8 »
وَأُولئِكَ
الرامون
هُمُ الْفاسِقُونَ
والخارجون عن طاعة اللّه ،
المتجاوزون عن حدوده
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الذنب العظيم الذي اقترفوه
وَأَصْلَحُوا
أعمالهم بالتدارك ، ومنه الاستسلام للحدّ ، والاستحلال من المقذوف
فَإِنَّ اللَّهَ
يغفر ما فرط منهم ، ولا يؤاخذهم به ، ولا ينظمهم في سلك الفاسقين الذين لا تقبل شهادتهم لأنّه
غَفُورٌ رَحِيمٌ .
عن الصادق عليه السّلام : « القاذف يجلد ثمانين جلدة ، ولا تقبل لهم شهادة أبدا إلّا بعد التوبة أو يكذّب نفسه » « 9 » .
وفي ( الكافي ) أنّه سئل : كيف تعرف توبته ؟ فقال : « يكذّب نفسه على رؤوس الخلائق حين يضرب ويستغفر ربّه ، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته » « 10 » .
وعنه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يقذف الرجل ، فيجلد حدّا ، ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلّا خيرا ، أتجوز
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 205 / 3 ، التهذيب 10 : 65 / 238 ، تفسير الصافي 3 : 417 .
( 2 ) . الكافي 7 : 205 / 4 ، التهذيب 10 : 65 / 239 ، تفسير الصافي 3 : 417 .
( 3 ) . التهذيب 10 : 72 / 35 ، تفسير الصافي 3 : 417 .
( 4 ) . التهذيب 10 : 71 / 34 ، تفسير الصافي 3 : 417 .
( 5 ) . الكافي 7 : 208 / 17 ، التهذيب 10 : 71 / 31 ، تفسير الصافي 3 : 417 .
( 6 ) . الكافي 7 : 209 / 23 .
( 7 ) . الكافي 7 : 397 / 2 ، تفسير الصافي 3 : 419 .
( 8 ) . تفسير أبي السعود 6 : 157 .
( 9 ) . تفسير القمي 2 : 96 ، تفسير الصافي 3 : 419 .
( 10 ) . الكافي 7 : 241 / 7 ، تفسير الصافي 3 : 419 .