عِنْدَ رَبِّهِ
وعقوبته بيده لعدم قدرة غيره عليها .
ثمّ نبّه سبحانه عليها إجمالا بقوله :
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ
ولا يفوز بالمقصود من النجاة من العذاب والنيل بالثواب
الْكافِرُونَ
بتوحيد اللّه ، ومن بدائع السورة أنّه تعالى افتتحها بثبوت الفلاح للمؤمنين ، وختمها بنفيه عن الكافرين .
ثمّ أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بموافقة المؤمنين في التضرّع وطلب المغفرة رغما للكفار المستهزئين بهم بقوله :
وَقُلْ
يا محمد
رَبِّ اغْفِرْ
لي خطاياي
وَارْحَمْ
ذلّي وفقري وحاجتي
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
فانّ رحمة من سواك قطرة من بحار رحمتك الواسعة .
روي أنّ أول هذه السورة وآخرها من كنوز العرش ، من عمل بثلاث آيات من أولها ، واتّعظ بأربع آيات من آخرها ، فقد نجا وأفلح « 1 » .
وفي رواية ، قال عليه السّلام : « لقد انزل عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة » ثمّ قرأ
قَدْ أَفْلَحَ
المؤمنينحتى ختم العشر « 2 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود : أنّه مرّ بمصاب مبتلى فقرأ في اذنه
أَ فَحَسِبْتُمْ
[ حتى ختم السورة ، فبرئ بإذن اللّه . ] « 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الرازي 23 : 128 ، تفسير البيضاوي 2 : 114 ، تفسير روح البيان 6 : 113 .
( 2 ) . تفسير البيضاوي 2 : 114 ، تفسير روح البيان 6 : 113 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 6 : 113 .