في تفسير سورة مريم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 )
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 )
ثمّ لمّا ختمت سورة الكهف التي فيها بيان الرحمة الخاصّة على أصحاب الكهف بقوله :
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
وعلى الخضر بقوله :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
وعلى ذي القرنين بقوله :
هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي
وإظهار قدرته الكاملة في قصّة أصحاب الكهف وسائر القصص ، وفيها إثبات النبوّة والمعاد ، ثمّ ختمها بتهديد المشركين وتبشير المؤمنين ، أردفت بسورة مريم التي فيها بيان رحمته الخاصّة على زكريا ومريم وكثير من الأنبياء ، وإظهار قدرته الكاملة في ولادة يحيى وعيسى وإثبات النبوّة والمعاد ، ثمّ ختمها بما ختم به السورة السابقة ، فابتدأها بذكر أسمائه بقوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
ثمّ افتتحها بالحروف المقطّعة بقوله :
كهيعص
جلبا لتوجّه الناس إلى المطالب التّي بعدها ، وقد سبق تأويلها في طرفة بيان المتشابهات « 1 » .
وقيل : إنّها اسم هذه السورة « 2 » التي فيها
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
بن أرزين « 3 » بن رجعيم بن سليمان بن داود ، من سبط يهودا ، على ما قيل « 4 » .
وقيل : إنّه من ولد هارون أخي موسى ، وهما من سبط لاوي « 5 » .
هامش
( 1 ) . راجع : الطرفة ( 18 ) من مقدمة المؤلف .
( 2 ) . تفسير روح البيان 5 : 312 .
( 3 ) . في تفسير روح البيان : آزر .
( 4 و 5 ) . تفسير روح البيان 5 : 313 .