لأصحابه : « لا يدخلنّ أحد منكم هذه القرية ، ولا تشربوا من مائها ، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين ، إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم » . ثمّ قال : « لا تسألوا رسولكم الآيات ، فإنّ هؤلاء قوم صالح ، سألوا رسولهم الآية ، فبعث اللّه إليهم النّاقة ، فكانت ترد من هذا الفجّ ، وتصدر من هذا الفجّ فتشرب ماءهم يوم ورودها » وأراهم مرتقى الفصيل [ حيث ارتقى ] ، ثمّ أسرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله السّير حتّى جاوز الوادي « 1 » .
في ذكر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام
روى الفخر الرازي وغيره من العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعلي عليه السّلام : « يا علي ، أتدري من أشقى الأوّلين ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » ، قال : « عاقر ناقة صالح » ، ثمّ قال :
« أتدري من أشقى الآخرين ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » . قال : « قاتلك » « 2 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 )
ثمّ ذكر سبحانه قصّة قوم لوط وهلاكهم بقوله :
وَلُوطاً
أرسلنا إلى قومه . قيل : كان ابن هاران أخي إبراهيم « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ أمّ إبراهيم وامّ لوط كانتا أختين ، وهما ابنتا لاحج ، وكان اللاحج نبيّا منذرا ولم يكن رسولا » « 4 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « كان لوط ابن خالة إبراهيم ، وكانت سارة امرأة إبراهيم أخت لوط ، وكان لوط وإبراهيم نبيّين منذرين » « 5 » .
في كيفية دعوة لوط
وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ إبراهيم خرج من بلاد نمرود ومعه لوط لا يفارقه وسارة ، إلى أن نزل بأعلى الشّامات ، وخلّف لوطا بأدنى الشامات » « 6 » .
وقيل : إنّ لوطا هاجر مع إبراهيم إلى الشّام ، ونزل الاردنّ - وهو كورة بالشّام - فأرسله
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 3 : 194 .
( 2 ) . تفسير الرازي 14 : 163 ، تفسير روح البيان 3 : 195 ، تفسير الكشاف 2 : 121 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 3 : 195 .
( 4 ) . الكافي 8 : 370 / 560 ، تفسير الصافي 2 : 217 .
( 5 ) . علل الشرائع : 549 / 4 ، تفسير الصافي 2 : 217 .
( 6 ) . الكافي 8 : 371 و 373 / 4 ، تفسير الصافي 2 : 217 .