تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عن الصادق عليه السّلام : « المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى للّه بشروطه التي اشترطها عليه ، فذلك مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا ، وذلك ممّن يشفع ولا يشفع له ، ولا تصيبه أهوال الدّنيا ، ولا أهوال الآخرة ، ومؤمن زلّت به قدم ، فذلك كخامة « 1 » الزّرع ، كيفما كفئت « 2 » الريح انكفأ ، وذلك ممّن يصيبه أهوال الدّنيا وأهوال الآخرة ، ويشفع له ، وهو على خير » « 3 » . عن ( الكافي ) : عن الباقر عليه السّلام ، قال : « أعينونا بالورع ، فمن لقي اللّه تعالى « 4 » بالورع كان له عند اللّه فرجا ، إنّ اللّه يقول :
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . .
- وتلا هذه الآية ، ثمّ قال - : فمنّا النبيّ ، ومنّا الصّدّيق ، ومنّا الشّهداء ، ومنّا الصّالحون » « 5 » . وعن الصادق عليه السّلام : « لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : أولئك
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . .
- الآية ، فرسول اللّه في الآية النّبيّون ، ونحن في هذا الموضع الصّدّيقون والشّهداء ، وأنتم الصّالحون ، فتسمّوا بالصّلاح كما سمّاكم اللّه » « 6 » .
ذلِكَ الْفَضْلُ
وزيادة الثّواب كائن
مِنَ اللَّهِ
المفضّل
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
بجزاء المطيعين ، ومقدار استحقاقهم الفضل .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 71 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) ثمّ لمّا كان الجهاد من أهمّ الطّاعات حثّ اللّه إليه بعد المبالغة في الحثّ إلى طاعته وطاعة رسوله بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ
واحترزوا كيد أعدائكم ، أو خذوا أسلحتكم - كما عن الباقر عليه السّلام « 7 » - وأستعدوا للجهاد
فَانْفِرُوا
واخرجوا إلى الجهاد
ثُباتٍ
وجماعات متفرّقات ، سريّة بعد سريّة
أَوِ انْفِرُوا
إلى غزوة واحدة كلّكم
جَمِيعاً
وكوكبة واحدة .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 72 إلى 73 ]

وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 )
هامش
( 1 ) . الخامة : أول كلّ شيء ، وهنا بمعنى أول ما ينبت من الزرع الغضّ . ( 2 ) . في الكافي : كفأته . ( 3 ) . الكافي 2 : 193 / 2 ، تفسير الصافي 1 : 433 . ( 4 ) . زاد في المصدر : منكم . ( 5 ) . الكافي 2 : 63 / 12 ، تفسير الصافي 1 : 433 . ( 6 ) . تفسير العياشي 1 : 417 / 1034 ، الكافي 8 : 35 / 6 ، تفسير الصافي 1 : 433 . ( 7 ) . مجمع البيان 3 : 112 ، تفسير الصافي 1 : 434 .