فليحذر العبد أن يعجب بنفسه ، ويغترّ بعمله ، ويأمن من زلله ، إلى زمان حلول أجله . لقد كان في قصص كثير من العباد عبرة لأولي الألباب .
قال اللّه تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ * وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » ، إلى أن قال :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 2 » .
ولذا ورد الأمر بالإكثار من قول :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
« 3 » إلى آخر الآية .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ سورة آل عمران أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم » « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ السّورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه عليه وملائكته حتّى تحتجب الشّمس » « 5 » .
وفّقنا اللّه وجميع المؤمنين لأداء حقّه .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 7 / 175 و 176 .
( 2 ) . الأعراف : 7 / 178 .
( 3 ) . آل عمران : 3 / 8 .
( 4 و 5 ) . تفسير البيضاوي 1 : 198 .