شِئْتُمْ
ومن أيّ مكان وبأيّ كيفيّة أردتم .
عن الصادق عليه السّلام عن الرّجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : « لا بأس إذا رضيت » .
قيل فأين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ؟
قال : « هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللّه ، إنّ اللّه تعالى يقول :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
« 1 » الخبر .
والظاهر أنّ الاستشهاد بقوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
لجواز الإتيان في الدّبر ، والرّوايات الكثيرة دالّة على جوازه مع كراهة شديدة .
وقيل : إنّ المراد أيّ كيفيّة شئتم ، ومن أيّ جهة أردتم ، بعد أن يكون المأتيّ قبلا « 2 » .
نقل أنّ سبب نزول الآية أنّ اليهود كانوا يزعمون أنّ من أتى امرأته في قبلها من دبرها يأتي ولده أحول ، فذكر ذلك للرّسول صلّى اللّه عليه وآله فنزلت الآية ردّا عليهم « 3 » .
وعن الرضا عليه السّلام : « أنّ اليهود كانت تقول : إذا أتى الرّجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فانزل اللّه :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
من خلف أو قدّام ، خلافا لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهنّ » « 4 » .
قيل : كانت الأنصار تنكر أن يأتي الرّجل المرأة من دبرها في قبلها ، وكانوا أخذوا ذلك من اليهود وكانت قريش تفعل ذلك ، فأنكرت الأنصار ذلك عليهم « 5 » .
ونقل عن ابن عبّاس أنّ عمر جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه هلكت ، وحكى وقوع ذلك منه ، فنزلت « 6 » .
وعن الصادق عليه السّلام في تفسير الآية : « أي متى شئتم في الفرج » « 7 » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : « من قدّامها ومن خلفها في القبل » « 8 » .
وفي أخرى عنه عليه السّلام : « أيّ ساعة شئتم » « 9 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 7 : 414 / 1657 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 1 : 347 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 1 : 347 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 224 / 437 .
( 5 ) . تفسير الرازي 6 : 71 .
( 6 ) . وكذا .
( 7 ) . تفسير القمي 1 : 73 .
( 8 ) . تفسير العياشي 1 : 224 / 436 .
( 9 ) . تفسير العياشي 1 : 225 / 439 .