وعن محمّد بن الحنفيّة : من قبل النّكاح دون الفجور ( 1 ) .
وقيل : من الجهة الّتي يحلّ أن يؤتين منها ، ولا تقربوهن من حيث لا يحلّ ، بأن يكنّ محرمات ، أو معتكفات ، أو صائمات « 2 » .
في جواز إتيان النساء بعد النقاء وقبل الغسل على كراهة
ثمّ أنّ مقتضى ظهور قوله :
هُوَ أَذىً
في كونه علّة لحرمة الوقاع المستلزمة لدوران الحكم مدارها ، وظهور الأمر باعتزالهنّ في المحيض في حال حصره بحال الحيض ، وظهور قوله :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
بناء على قراءة التّخفيف في كون غاية النّهي النّقاء من الدّم ؛ هو جواز المواقعة بعد النّقاء وقبل الغسل ، فيعارض ظهور قوله :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
بناء على إرادة الغسل من التّطهير ، حيث إنّ مقتضاه عدم جواز الإتيان قبله ، فلا بدّ من حمل الجملة الشّرطيّة على كونها شرطا للإباحة الخالية عن المرجوحيّة ، أو حمل يطهرن على معنى طهرن كما قيل .
وأمّا الرّوايات الواردة عن المعصومين عليهم السّلام فعدّة منها دالّة على جواز الإتيان بعد النقّاء وقبل الغسل ، كرواية عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا انقطع [ الدم ] ولم تغتسل ، فليأتها زوجها إن شاء » « 3 » .
وعدّة منها دالّة على الحرمة كما روي عنه عليه السّلام قال : سألته عن مرأة حاضت في السّفر ، ثمّ طهرت ولم تجد ماء يوما أو اثنين ، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا يصلح حتّى تغتسل » « 4 » .
وفي رواية : قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال - أي في السّفر مع عدم وجدان الماء - قال : نعم ، إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس « 5 » .
فلا بدّ من حمل النّواهي على الكراهة ، خصوصا مع ظهور لا يصلح فيها ، وشهادة ما روي عن أبي الحسن عليه السّلام عليها قال : سألته عن الحائض ترى الطّهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 6 » . وعلى هذا يتعيّن القول بالكراهة .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
حيث إنّ التّوبة تطهير للنّفس من رجس المعاصي
وَيُحِبُّ
هامش
( 2 ) . مجمع البيان 2 : 563 .
( 3 ) . الاستبصار 1 : 135 / 464 .
( 4 ) . الاستبصار 1 : 136 / 465 ، التهذيب 1 : 166 / 478 .
( 5 ) . الكافي 3 : 82 / 3 .
( 6 ) . التهذيب 1 : 167 / 481 ، الاستبصار 1 : 136 / 468 .