عرفات » « 1 » .
وعن ( الكافي ) : عن الحسين بن علي عليهما السّلام : « نحن النّاس » « 2 » .
وعن الصادق عليه السّلام في حديث حجّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ثمّ غدا والنّاس معه ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ، ويمنعون النّاس أن يفيضوا منها . فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقريش ترجو أن تكون إفاضته [ من ] حيث كانوا يفيضون ، فأنزل اللّه تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
« 3 » .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
من تغييركم المناسك في الجاهليّة ، ومن سائر المعاصي
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
وستّار للذّنوب
رَحِيمٌ
بعباده المؤمنين ، لا يقطع عنهم إحسانه .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ اللّه يباهي ملائكته بأهل عرفات ، ويقول : انظروا إلى عبادي جاءوا من كلّ فجّ عميق شعثا غبرا [ اشهدوا ] أنّي غفرت لهم » « 4 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أعظم النّاس ذنبا من وقف بعرفة فظنّ أنّ اللّه لا يغفر له » « 5 » .
فَإِذا قَضَيْتُمْ
وأدّيتم أيّها المؤمنون
مَناسِكَكُمْ
وأعمال حجّكم ، وفرغتم منها
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
وآلاءه ونعماءه عندكم ، وإحسانه إليكم ، وبالغوا فيه
كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ .
عن ابن عبّاس : أنّ العرب كانوا عند الفراغ من حجّهم بعد أيّام التّشريق ، يقفون بين مسجد منى وبين الجبل ، ويذكر كلّ واحد منهم فضائل آبائه في الشجاعة « 6 » والحماسة وصلة الرّحم ، ويتناشدون فيها الأشعار ، ويتكلّمون بالمنثور من الكلام ، ويريد كلّ واحد منهم من ذلك الفعل حصول الشّهرة والترفّع بمآثر سلفه ، فلمّا أنعم اللّه [ عليهم ] بالإسلام ، أمرهم أن يكون ذكرهم لربّهم كذكرهم لآبائهم « 7 »
أَوْ أَشَدَّ
وأبلغ
ذِكْراً .
عن ( تفسير الإمام عليه السّلام ) : « خيّرهم بين ذلك ، ولم يلزمهم أن يكونوا [ له ] أشدّ ذكرا منهم لآبائهم وإن كانت نعم اللّه عليهم أكثر وأعظم من نعم آبائهم » « 8 » .
وقيل : إنّ المراد أنّ الانسان كما لا ينسى ذكر أبيه ، كذلك يجب أن لا يغفل عن ذكر اللّه « 9 » .
وقيل : إنّ المعنى : اذكروا اللّه بالوحدانيّة كذكركم آباءكم بالوحدانيّة ، فإنّ الواحد منهم لو نسب إلى
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 1 : 216 .
( 2 ) . الكافي 8 : 244 / 339 .
( 3 ) . الكافي 4 : 247 / 4 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 1 : 318 .
( 5 ) . تفسير روح البيان 1 : 318 .
( 6 ) . في تفسير روح البيان : السماحة .
( 7 ) . تفسير روح البيان 5 : 183 .
( 8 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 606 / 358 .
( 9 ) . تفسير الرازي 5 : 185 .