على العباد أن يشكروا للّه فيه ويعبدوه .
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
وحضر في وطنه أو أقام في مكان ولم يكن مريضا
فَلْيَصُمْهُ
وليخصّه بهذه العبادة الفاضلة .
وَمَنْ كانَ
في هذا الشّهر
مَرِيضاً
وإن كان مقيما أو حاضرا
أَوْ
كان
عَلى سَفَرٍ
وإن كان صحيحا سليما فليفطره في الحالين ، فإذا أفطر
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
غير شهر رمضان ، يصوم قضاء لما أفطر .
قيل : في تكرير هذا الحكم تأكيد الأمر بالإفطار ، وإشعار بكونه عزيمة لا يجوز تركه « 1 » .
ثمّ أشار إلى حكمة الحكم بقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ
بإباحة الإفطار
بِكُمُ الْيُسْرَ
والتّسهيل
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
والمشقّة بالصّوم في الحالين لغاية رأفته ، وسعة رحمته .
عن ( الكافي ) : عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ تصدّق على مرضى امّتي ومسافريها بالتّقصير والإفطار ، أيسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه ؟ » « 2 » .
وعن ( الخصال ) : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أهدى إليّ [ وإلى ] امّتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من اللّه لنا » . قالوا : وما ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « الافطار في السّفر ، والتّقصير في الصّلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ وجلّ هديّته » « 3 » .
ثمّ أشار إلى حكمة الأمر بالقضاء بقوله :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
المعيّنة من أيّام الصّيام بقضاء الصّوم في غيرها .
ثمّ أشار إلى حكمة الحكمين بقوله :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
وتعظّموه وتمجّدوه
عَلى ما هَداكُمْ
وأرشدكم إليه من أحكامه وطريق امتثالها .
عن ( الكافي ) : عن الصادق عليه السّلام : « أما إنّ في الفطر تكبيرا ، ولكنّه مسنون » « 4 » .
قال : قلت : وأين هو ؟ قال : « في ليلة الفطر في المغرب ، والعشاء الآخرة ، وفي صلاة الفجر ، وفي صلاة العيد ، ثمّ يقطع » .
قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : « تقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر [ واللّه أكبر ] وللّه الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا . وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 1 : 203 .
( 2 ) . الكافي 4 : 127 / 2 .
( 3 ) . الخصال : 12 / 43 .
( 4 ) . في المصدر : مستور .
( 5 ) . الكافي 4 : 166 / 1 .