أمر اللّه
رِجْزاً
وعذابا
مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
وبسبب خروجهم عن طاعة اللّه .
قيل : مات بالطّاعون مائة وعشرون ألفا في بعض اليوم ، وهم الذين كانوا في علم اللّه أنّهم لا يؤمنون ، ولا يتوبون « 1 » .
عن ( العيّاشي ) : عن الباقر عليه السّلام قال : « نزل جبرئيل بهده الآية :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
آل محمّد حقّهم
غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
آل محمّد حقّهم
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
« 2 » .
والمراد بإنزال جبرئيل هذه الآية هكذا ، بيان تأويلها حين نزولها على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وانطباقها على ظالمي حقّ آل محمّد ، لا أنّه كان جزءا للآية ، فيكون مؤدّاها كما في الرواية السابقة : إنّ اللّه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ]
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )
ثمّ ذكّرهم النعمة التاسعة ، بقوله :
وَ
اذكروا
إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
حين عطشوا في التّيه وضجّوا إليه بالبكاء
فَقُلْنَا
له بالوحي
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
المعهود الذي جاء به جبرئيل من الجنّة ، وكان وقر بعير ، على ما في الرواية « 3 » .
قيل : كان عصا من آس الجنّة ، طولها عشرة أذرع على طول موسى ، ولها شعبتان تتّقدان في الظلمة نورا ، حملها آدم ، فتوارثها الأنبياء حتّى وصلت إلى شعيب ، فأعطاها موسى « 4 » ، فضربه بها داعيا بمحمّد وآله الطيّبين ، كما في الرّواية « 5 » .
فَانْفَجَرَتْ
وانشقّت
مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً .
قيل : كانت الحجر مربّعا ، وانفجر من كلّ طرف منه ثلاثة عيون ، لكلّ سبط عين « 6 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 1 : 121 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 135 / 153 .
( 3 ) . الكافي 1 : 180 / 3 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 1 : 146 .
( 5 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 261 / 129 .
( 6 ) . تفسير الرازي 3 : 95 .