تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، أمان لأمّتي من السّرق
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 1 » إلى آخرها و
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 2 » إلى آخرها » « 3 » . وفي رواية : « من قرأ هاتين الآيتين حين يأخذ مضجعه ، لم يزل في حفظ اللّه من كلّ شيطان مريد وجبّار عنيد إلى أن يصبح » « 4 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا دخلت مدخلا تخافه ، فاقرأ هذه الآية :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً »
« 5 » . وعن الرّضا صلوات اللّه عليه قال : دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « أنت الذي تفسّر القرآن ؟ » قال : نعم . قال : أخبرني عن قول اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
« 6 » ما ذلك القرآن الذي كان إذا قرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجب عنهم ؟ » قال : لا أدري . قال : « فكيف قلت إنّك تفسّر القرآن ! » قال : يا بن رسول اللّه ، إن رأيت أن تنعم عليّ ، وتعلّمنيهنّ ؟ قال عليه السّلام : « آية في الكهف ، وآية في النّحل ، وآية في الجاثية ، وهي :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 7 » وفي النّحل :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 8 » وفي الكهف :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً »
« 9 » . قال الكسرويّ : فعلّمتها رجلا من أهل همدان وكانت الدّيلم أسرته ، فمكث فيهم عشر سنين ، ثمّ ذكر الثلاث آيات . قال : فجعلت أمرّ على محالّهم وعلى مراصدهم فلا يروني ، ولا يقولون شيئا حتى خرجت إلى أرض الإسلام . قال أبو المنذر : وعلّمتها قوما خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد ، وخرج معهم سبع سفن
هامش
( 1 ) . الإسراء : 17 / 110 . ( 2 ) . التوبة : 9 / 128 . ( 3 ) . دعوات الراوندي : 160 / 443 . ( 4 ) . عدة الداعي : 293 / 3 . ( 5 ) . المحاسن : 367 / 118 ، والآية من سورة الإسراء : 17 / 80 . ( 6 ) . الإسراء : 17 / 45 . ( 7 ) . الجاثية : 45 / 23 . ( 8 ) . النحل : 16 / 108 . ( 9 ) . الكهف : 18 / 57 .
نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 170 | الشيخ محمد النهاوندي