وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 1 » .
وعن أنس بن مالك : ما أنعم اللّه على عبد نعمة في أهل ولا مال ولا ولد ، فيقول :
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 2 » فيرى فيه آفة دون الموت « 3 » .
ولا يذهب عليك أنّ تأثير القرآن العظيم وسوره وآياته في الآثار والخواصّ المرويّة ، ليس على نحو العلّيّة التامّة بحيث لا يمكن تخلّفها عنها ، بل هو على نحو الاقتضاء الذي يعتبر فيه وجود الشرائط وعدم الموانع ، كالدّعاء الذي اتّفقت الآيات والروايات بل العقل على أنّه مؤثّر في قضاء الحوائج وحصول المطلوب ، وكالأدوية المجرّبة المسطورة في كتب الطبّ ، وكغالب مؤثّرات العالم ، ولا شبهة في أنّ من شرائطه الإيمان باللّه وبرسوله ، واليقين بأنّ القرآن نازل من قبل اللّه ، وأنّه كلامه .
ومن الموانع عن التأثير القضاء الحتميّ وعصيان العبد وغير ذلك ، فلا ينبغي للمؤمن أن يضعف اعتقاده بتلك التأثيرات عند مشاهدته التخلّف ، واللّه العاصم .
خاتمة [ في مصادر هذا التفسير ]
كلّ ما أودعته من الرّوايات في كتابي هذا طرائفه وتفسيره فمأخوذ من الكتب التي في غاية الاشتهار ، كالشمس في رائعة « 4 » النّهار .
[ 1 ] منها : كتاب ( جوامع الجامع ) في التفسير ، للشّيخ الأجل البارع المؤتمن أمين الإسلام ، الفضل بن الحسن الطّبرسيّ .
[ 2 ] ومنها : كتاب ( بحار الأنوار ) للعلامة المتبحّر المولى محمّد المدعوّ بالباقر المجلسيّ .
[ 3 ] ومنها : ( حواشي على كتاب أسرار التّنزيل ) « 5 » للشّيخ الجليل الكبير ، والفاضل القليل النّظير ، المؤيّد المسدّد ، محمّد بن حسين بن عبد الصّمد ، المدعوّ ببهاء الدين .
[ 4 ] ومنها : كتاب ( الصافي ) للمحدّث المتقن ، المولى محمّد ، المدعوّ بالمحسن ، المعروف بالفيض ، والمحدّث الكاشاني قدس اللّه أسرارهم وأدام في العالمين آثارهم .
هامش
( 1 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 164 ، والآية من سورة الحديد : 57 / 3 .
( 2 ) . الكهف : 18 / 39 .
( 3 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 162 .
( 4 ) . في النسخة : رابعة .
( 5 ) . يريد أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) وسيأتي لاحقا ضمن مصادر المؤلف .