تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5334

مساهمون:

ص٥٣٣٤

معاني السورة

القرآن مبين ، والنبي منذر ومبشر قال اللّه تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
طسم
هذه حروف ابتدأت بها السورة ، وقد ذكر أن معناها على الحقيقة لا نعلمها ، بل اختص بها علم اللّه تعالى واللّه بكل شيء عليم ، وقد نعرف حكمتها على قدر طاقتنا ، وهي الإشارة إلى أن القرآن مكون من الحروف التي تنطقون بها ، ولكنكم تعجزون عن أن تأتوا بمثله ؛ لأنه من عند اللّه ، ولأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب ، فهو يعرف الكلمات ولا يعرف الحروف ، فذكرها في القرآن دليل على أنه ليس من عند ذلك الأمى إنما هو من العالم بكل شيء الذي لا يغيب عن علمه شئ في السماء ولا في الأرض ، ولأن كبار المشركين قالوا فيما بينهم لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تغلبون ، فإذا ابتدأت السورة بهذه الحروف الصوتية استرعاهم صوتها ، فجاءوا متلهفين للاستماع ، ويذهب عنهم ما اتفقوا .