معاني السورة
قال تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 )
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ
أصل
تَبارَكَ
من البرك وهو صدر البعير ، ثم صارت البركة تطلق على كل خير ملازم ثابت ، ومنه البركة بكسر الباء تطلق على الماء الثابت ، والماء في ذاته بركة وخير .
وتبارك - معناها التنبيه على ما في القرآن من خير لازم مستمر ، لا تبلى جدته أبدا ، فالبركة في القرآن ، ونسبتها إلى اللّه تعالى لأنه مصدرها ، وموجدها ، فاللّه تعالى تسامت بركته بإنزال القرآن لعباده ، وتعريفهم بما اشتمل عليه من بيان العقائد والأحكام .