تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5137

مساهمون:

ص٥١٣٧

معاني السورة

حد الزنى قال اللّه تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) ابتدأ سبحانه وتعالى السورة باختصاصها بأنها سورة
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
، وذكرها منكرة لإعلاء شأنها ، وحسبها أنها منزلة من عند اللّه ، واختصت بذكر أنها أنزلت من عند اللّه ، وقوله :
وَفَرَضْناها
، أي فرضنا ما فيها من أحكام تتعلق بحماية الأسرة وعقاب المعتدين على النسل فيها ، ولكيلا يتمرد على أحكامها أحد ، فهي أحكام مفروضة من عند اللّه ، وهي تطهير للعباد من إثمهم ، وكما شرف اللّه تعالى السورة كلها بنسبة إنزالها إليه ، شرف آيات الأحكام فيها بالإنزال ؛ تأكيدا للإلزام بأحكامها ، والتزام أحكامها ، ولو كانت شديدة فهي شديدة على المعتدين ، وحفظ للمؤمنين ، وقوله تعالى :
وَفَرَضْناها
، أي فرضنا ما اشتملت عليه من أحكام ، وأولها وأشد عقوبة : الزنى ، وقوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
، أي تذكرون أحكامها ، وتعرفون شدتها ، فتعرفون قبح الجريمة ، وأثرها في المجتمع الإسلامي ، وأنها لا تكون في قوم إلا كتبت عليهم الذلة ، والضعف والاستسلام ، والخنوع .