تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4483

مساهمون:

ص٤٤٨٣
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
( 66 ) ، ثم كانت بينهما المحاورة ، وسارا فانطلقا حتى إذا أتيا سفينة فركباها فخرقها ،
قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها
، ثم سارا
حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ
، قال موسى :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
، فانطلقا حتى إذا وجدا أهل قرية فأراد أن يضيفوهما
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
، وقد أجابه بعد ذلك عن السفينة بأن
وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
، وعن قتل الغلام بأن أبويه كانا صالحين
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
،
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما
.

ذو القرنين :

بعد ذلك جاء ذكر ذي القرنين :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
( 83 ) ، ثم ذكر سبحانه أعماله الصالحة وكيف مكّن اللّه له في الأرض وهيأ له الأسباب ، وبلوغه مغرب الشمس ، وعدله مع من ظلم ومع من عدل ، وعندما بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم يجعل لهم من دونها سترا ، ثم كان ما من يأجوج ومأجوج ، وقد أقام بينه وبينهم سدا ،
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 ) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
( 98 ) . وقد ذكر سبحانه جزاء جهنم للظالمين وجزاء المتقين ، وقال في جزاء الكافرين :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
( 106 ) وبين أن جزاء المؤمنين جنة الفردوس خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ، واختتم السورة بهاتين الآيتين :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
( 110 ) .