[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 47 ]
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 )
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
( 45 ) .
وَاضْرِبْ
معناها بين لهم
مَثَلَ
حال
الْحَياةِ الدُّنْيا
، في زخرفها وبريقها ،
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
، أي فاختلطت به بذور الأرض التي صارت نبات ، وصارت ريانة به ، وجرت فيها الحياة ، ولكن استمرت أمدا ليس طويلا فأصبحت هشيما ، أي حطبا متكسرا ، يتفتت حتى تذروه الرياح ،
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
. . إذ أنشأ من الماء حياة في البذور ، ففلق الحب فكان نباتا قد اختلط بالماء إذ كان مادة نمائه ، واستوى به على سوقه ، ولكن لم يلبث إلا قليلا ، حتى تكسر ، ثم تفتت فكانت الرياح تحمله وتذروه من مكان إلى مكان ، ثم آل بقدرته إلى ما آل إليه .
والتشبيه هو تشبيه الدنيا بالحال التي تكون من اختلاط الماء بأصول النبات والتفافه بعضه ببعضه ثم تكسره السريع مع تفتته ، فليس التشابه بين الحياة الدنيا