تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4922

مساهمون:

ص٤٩٢٢
حال المتقين يوم القيامة

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 101 إلى 104 ]

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) بعد أن بين الله سبحانه وتعالى جزاء الأشرار وأنهم يجزون سيئات ما فعلوا ، ذكر سبحانه جزاء الأبرار ، فقال عزّ من قائل :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
.
الْحُسْنى
مؤنث أحسن ، أي سبقت لهم في علم وحكمة الخصلة التي هي في أعلى درجات الحسن ، وهي تقوى الله تعالى ومخافة عقابه ورجاء ثوابه ، و
سَبَقَتْ
أي سبقت في علم الله تعالى وقدرها لهم ، وسلكوا سبيلها ، واهتدوا إلى طريقها ، فأخذ الله تعالى بأيديهم ، فهداهم إلى الطريق الأمثل ؛ لأن من سلك طريق الخير وطلبه وفقه الله وهداه ، ومن تنكّب طريق الخير أضله الله وأرداه ، والله يضل من يشاء ويهدى إليه من أناب .