عَمَلًا دُونَ ذلِكَ
، أي غير ذلك ، وليس المعنى أقل من ذلك بل كلا العملين فيه خير ؛ ولذا قال تعالى :
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ( 37 ) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) [ ص ] وقال تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ . . .
( 13 ) [ سبأ ] .
وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
أي كنا لهم حافظين مما في جوف البحر ، ومؤيدين لأعمالهم ونحب أن نقول : إن الشياطين هنا لا نعتقد أنهم إخوان إبليس أو من ذريته ؛ لأن إبليس وذريته متمردون على ربهم فكيف لا يتمردون على سليمان ، إنما هم من خلق طائعين ، وكانوا مؤيدين من الله ، وهو حافظ لهم .
ولو اعتقد بعض الناس أنهم من شياطين الإنس الذين كانوا من شطار الأرض سخرهم الله لسليمان وهو بعيد ، والله أعلم .
أنبياء من أنبياء بني إسرائيل وغيرهم
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 88 ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 )
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )