كان صفح يوسف الجميل هو الخطوة الأولى لجمع الشمل ، وما أشبه ذلك بصفح محمد صلى اللّه عليه وسلم عن قريش الذين أخرجوه ، وقتلوا أحبته من المؤمنين ، من وقت مبعثه إلى فتح مكة ، فاستمر الأذى عشرين سنة أو تزيد ، ومع ذلك ما إن بعثهم ، حتى قال مقالة يوسف :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
« 1 » وموقف محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان جليلا عظيما ، يتعاظم بعظم ما ارتكبوا في جنبه
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . .
( 253 ) [ البقرة ] .
صفح عنهم يوسف ، والتفت إلى أبيه الشيخ الحزين الأسيف ، وكان أن أرسل القميص ، وعادت العير إلى البدو حاملة القميص ، وقد كان معطرا بعطر
هامش
( 1 ) انظر ما رواه البيهقي في ذلك ( 18647 ) : ج 13 / 439 . كما رواه النسائي في الكبرى ( 11193 ) : ج 6 / 355 .