مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 123 ) .
إن ما ذكر من القصص ليس تكرارا لما ذكر في غير سورة هود ، ولكن كلما كان هناك إشارة كان هنا بيان ، فقصة الفلك مثلا ذكرت هنا مفصلة مبينة ، وذكرت في غيرها مشارا إليها ، وكذلك قصة لوط كان فيها إجمال وتفصيل ، الإجمال كان في الفساد ، وفصّل الهلاك حيث إن تفصيل الفساد كان في سورة أخرى كما أشير إلى الهلاك .
معاني السورة الكريمة
قال تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 )
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 )
إن ما نعلمه عن الابتداء بالحروف المفردة ذكرناه في أول سورة البقرة وآل عمران وأول سورة يونس ، ولا يفيد هنا تكرار ما ذكرناه هناك ، وإن التكرار بغير غرض مقصود لا يجوز ممن يتكلم في القرآن لأنه المنزه عن اللغو ، فلا نلغو في معانيه .