ثم يبين سبحانه النتيجة منذرا
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي أن الرجوع إليه وحده لا محالة ، وإن جزاء الإحسان إحسانا ، وأما الإساءة فعاقبتها عذاب يوم عظيم واللّه يتولى كل شئ .
شرع الله رحمة وشفاء
يقول تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 57 إلى 60 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 )
النداء للناس جميعا عربا كانوا أم عجما ؛ لأن شريعة اللّه للناس كافة كما قال سبحانه :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً . . .
( 28 ) [ سبأ ] .
ولذا كان النداء بالبعيد لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
.
تبين هذه الآية أن ما جاء به صلى اللّه عليه وسلم قد اجتمعت فيه عناصر أربعة هي أقسام القرآن الكريم وهدايته :