ويفترق الشيعة الاثني عشرية عن جمهور الفقهاء بالنسبة لميراث الإخوة والأخوات في أصلين يتفرع عنهما الكثير من المسائل ، الأصل الأول أن البنت حيث وجدت ولو منفردة عن الابن استحقت الميراث كله إن لم يكن زوج ولا أم ولا أب كما ينفرد الابن بذلك ، ولا تستحق الأخوات والأخوة شيئا ، وكذلك لا يستحق بنات الابن شيئا ، سيرا على قاعدتهم من أن البنت كالابن تستحق الميراث كله إذا انفردت ، تأخذ النصف فرضا ، والباقي ردا ، وتحجب أولاد الأب فروض ، فإنها تأخذ الباقي ردا .
الأصل الثاني - أن الأخت الشقيقة إذا استحقت النصف ، فإن الأخت لأب ، والأخ لأب لا يستحقان معا شيئا . بل تأخذ النصف فرضا ، والباقي ردا ، وتحجب أولاد الأب والجمهور على أن الأخت الشقيقة تأخذ النصف فرضا ، والأخت لأب تأخذ السدس تكملة للثلثين إذا لم يكن أخ شقيق أو لأب ، وإذا كانت أخت شقيقة أو أخوات ، وليس معهن أخ شقيق ، وكان هناك أخ لأب ، فإن الباقي يكون للأخ لأب هو وأخته التي لأب للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا كان أخ شقيق يحجب الأخوة والأخوات لأب .
هذا ما اقتضى التفسير أن نذكره ، وهناك فروع كثيرة تركناها لكتب الفقه في السنة والشيعة .
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
هذا النص الكريم يبين أن الله سبحانه وتعالى هو الذي تولى شرح بيان أحكام الميراث ، وحسب الميراث فضلا أن يكون تأكيده وتوثيقه ببيان الله تعالى .
وقد ذكر النص الكريم لما ذا تولى القرآن الكريم بيانه فقال سبحانه
« أَنْ تَضِلُّوا »
أي خشية أن تذهبوا إلى طرق ضالة بأمور ثلاثة - إما بإهمال الميراث جملة بألا تعطوا أحدا من الورثة شيئا ، كما حاول أن يفعل الشيوعيون فأضعفوا الأسرة ، وأضعفوا النشاط الإنسانى ، والإقبال الاختياري على العمل ، وتركوا ذرية ضعافا لا يجدون ما يقيم أودهم ، وإذا كانت الدولة ترعاهم في بعض الأحيان ، فعلى نقص بين واضح .
وإما يجعل الحرية للمورث يوصى بماله لمن يشاء من غير قيد ، وفي ذلك ضلال أي ضلال ، إذ يترك ورثته ضياعا ، ويعطى المال غيرهم .