الإجارة ، لأنها تكون بأجرة معلومة . كما يخرج الشجر الذي لا نماء له كالصفصاف . ولكن يدخل في المساقاة ما ينتفع بورقه كالتوت والحنّاء .
فالمعيار لما تصح عليه المساقاة هو الانتفاع بثمره أو ورقه مع بقاء أصله .
شرعية المساقاة :
المساقاة مشروعة وإن لم يرد ذكرها في الكتاب الكريم ، ولكنه اشتق من عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النّصف مما أخرجت » « 1 » وإعمار خيبر لا بد له من الخدمة والسقي وغيره .
وعنه عليه السّلام أيضا ( في حديث ) : « سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة ، ويقول : إسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال عليه السّلام : « لا بأس » « 2 » .
وهكذا استخرج الفقهاء أحكامها الشرعية وسمّوها بالمساقاة لأنها مشاركة على النفع ، ولأن الشجر تكثر حاجته إلى الماء والسقي . هذا مع الإشارة بأن المعاملة تصح على البعل من الشجر ، كما تصح على السقي منه لأنها إعمار للأرض وإصلاح للشجر ، وقد تقتضي السقي مرة ، والعمل الذي يحتاجه الشجر لحمل الثمار ونضجها مرة ثانية كالتقليم ، والتطعيم ، وحرث الأرض ، وتنقيتها من الأعشاب الضارة ، وما إلى ذلك . .
شروط المساقاة :
- قال الشيعة الإمامية : يعتبر في المساقاة :
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 299 - 303 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 302 .